الشيخ الأميني
364
الغدير
الأهل أتى بحرينا ( 1 ) صنع ربنا * على نأيهم ؟ والله بالناس أرود ( 2 ) فيخبرهم : أن الصحيفة مزقت * وأن كل ما لم يرضه الله مفسد تراوحها إفك وسحر مجمع * ولم يلف سحر آخر الدهر يصعد تداعى لها من ليس فيها بقرقر * فطائرها في رأسها يتردد ( 3 ) وكانت كفاء وقعة بأثيمة * ليقطع منها ساعد ومقلد ويظعن أهل المكتين فيهربوا * فرائصهم من خشية الشر ترعد ويترك حراث يقلب أمره * أيتهم فيها عند ذلك وينجد ( 4 ) وتصعد بين الأخشبين كتيبة * لها حدج سهم وقوس ومرهد ( 5 ) فمن ينش من حضار مكة عزه * فعزتنا في بطن مكة أتلد ( 6 ) نشأنا بها والناس فيها قلائل * فلم ننفكك نزداد خيرا ونحمد ونطعم حتى يترك الناس فضلهم * إذا جعلت أيدي المفيضين ترعد ( 7 ) جزي الله رهطا بالحجون تتابعوا * على ملأ يهدي لحزم ويرشد قعودا لدى خطم الحجون كأنهم * مقاولة ( 8 ) بل هم أعز وأمجد أعان عليها كل صقر كأنه * إذا ما مشى فر رفرف الدرع أخرد ( 9 ) ألا إن خير الناس نفسا ووالد * إذا عد سادات البرية أحمد نبي الإله والكريم بأصله * أخلاقه وهو الرشيد المؤيد جرئ على جلى الخطوب كأنه * شهاب بكفي قابس يتوقد ( 10 )
--> ( 1 ) يريد به من كان هاجر من المسلمين إلى الحبشة في البحر . ( 2 ) أرود : أرفق . ( 3 ) القرقر : اللين السهل . وقال السهيلي : من ليس فيها بقرقر : أي ليس بذليل . وطائرها : أي حظها من الشوم والشر وفي التنزيل : ألزمناه طائره في عنقه . ( 4 ) الحراث : المكتسب . يتهم : يأتي تهامة . ينجد : يأتي نجدا . ( 5 ) الأخشبان : جبلان بمكة . المرهد : الرمح اللين . ( 6 ) ينش : أي ينشأ بحذف الهمزة على غير قياس . أتلد : أقدم . ( 7 ) المفيضين : الضاربون بقداح الميسر . يريد سلام الله عليه : إنهم يطعمون إذا بخل الناس ( 8 ) المقاولة : الملوك ( 9 ) رفرف الدرع : ما فصل منها . أحرد : بطئ المشي لثقل الدرع . ( 10 ) وفي رواية حزيم على جل الأمور كأنه * شهاب بكفي قابس يتوقد .